عربى نشید - لیس الغریب - زین العابدین بن علی

929
حاتم
حاتم 1.1 هزار دنبال کننده
حاتم

حاتم

3 سال پیش
فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِی وفـارَقَنی وقَالَ هُلُّوا علیه التُّرْبَ واغْتَنِموا * حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِی المِنَنِ فی ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا * أَبٌ شَفـیقٌ ولا أَخٌ یُؤَنِّسُنــی فَرِیدٌ وَحِیدُ القبرِ، یــا أَسَفـاً * عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ یُزَوِّدُنـی وَهالَنی صُورَةً فی العینِ إِذْ نَظَرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَنی
حاتم

حاتم

3 سال پیش
وَغَمَّضُونی وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِیاسِ وَجَدُّوا فی شِرَا الكَفَنِ وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ فی عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ یَأْتینـی یُغَسِّلُنــی وَقــالَ یـا قَوْمِ نَبْغِی غاسِلاً حَذِقاً * حُراً أَرِیباً لَبِیبـاً عَارِفـاً فَطِنِ فَجــاءَنی رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَنی * مِنَ الثِّیــابِ وَأَعْرَانی وأَفْرَدَنی وَأَوْدَعونی عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً * وَصـَارَ فَوْقی خَرِیرُ الماءِ یَنْظِفُنی وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقی وَغَسَّلَنی * غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ وَأَلْبَسُونی ثِیابـاً لا كِمامَ لهـا * وَصارَ زَادی حَنُوطِی حیـنَ حَنَّطَنی وأَخْرَجونی مِنَ الدُّنیـا فَوا أَسَفاً * عَلى رَحِیـلٍ بِلا زادٍ یُبَلِّغُنـی وَحَمَّلونی على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ * مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِی مَنْ یُشَیِّعُنی وَقَدَّمونی إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَنی صَلَّوْا عَلَیَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا * ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ یَرْحَمُنی وَأَنْزَلونی إلـى قَبری على مَهَلٍ * وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم یُلَحِّدُنـی وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهی لِیَنْظُرَنی * وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَیْنیهِ أَغْرَقَنی
حاتم

حاتم

3 سال پیش
لَیْسَ الغَریبُ غَریبَ الشَّأمِ والیَمَنِ *إِنَّ الغَریبَ غَریبُ اللَّحدِ والكَفَنِ إِنَّ الغَریِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقیمینَ فی الأَوطــانِ والسَّكَنِ سَفَری بَعیدٌ وَزادی لَنْ یُبَلِّغَنـی * وَقُوَّتی ضَعُفَتْ والمـوتُ یَطلُبُنـی وَلی بَقایــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله یَعْلَمُهــا فی السِّرِ والعَلَنِ مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَنی حَیْثُ أَمْهَلَنی * وقَدْ تَمـادَیْتُ فی ذَنْبی ویَسْتُرُنِی تَمُرُّ سـاعـاتُ أَیّـَامی بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ أَنَـا الَّذِی أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * عَلى المعاصِی وَعَیْنُ اللهِ تَنْظُرُنـی یَـا زَلَّةً كُتِبَتْ فی غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ * یَـا حَسْرَةً بَقِیَتْ فی القَلبِ تُحْرِقُنی دَعْنی أَنُوحُ عَلى نَفْسی وَأَنْدِبُـهـا * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِیـرِ وَالحَزَنِ كَأَنَّنی بَینَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً * عَلى الفِراشِ وَأَیْدیهِمْ تُقَلِّبُنــی وَقد أَتَوْا بِطَبیبٍ كَـیْ یُعالِجَنـی * وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا الیـومَ یَنْفَعُنی واشَتد نَزْعِی وَصَار المَوتُ یَجْذِبُـها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِنی فی تَغَرْغُرِها * وصـَارَ رِیقی مَریراً حِینَ غَرْغَرَنی